وقد جاء نظام المعاملات المدنية ليحسم هذا النوع من الخلافات بنص صريح يوازن بين مصلحة طالب القسمة وبقية الشركاء، وذلك في المادة الثامنة والعشرون بعد الستمائة من نظام المعاملات المدنية.
قررت الفقرة الثانية من المادة (628) أن طلب أحد الشركاء بيع العقار لا يكون ملزمًا لبقية الشركاء إذا كان بالإمكان تمكين طالب القسمة من الحصول على قيمة عادلة لحصته دون اللجوء إلى بيع العقار كاملًا.
فالعبرة ليست بمجرد رغبة الشريك في البيع، وإنما بمدى تحقق الضرر من عدمه.
أكد النظام أنه لا يُلزم الشركاء بالبيع في المزاد متى كان طالب القسمة يستطيع بيع حصته بقيمة لا تقل عما لو بيع العقار كاملًا.
وهذا النص يمنع تحويل البيع بالمزاد إلى وسيلة ضغط على الشركاء الآخرين، ويجعل البيع إجراءً استثنائيًا لا يُصار إليه إلا عند تعذر الحلول الأخرى.
منح النظام بقية الشركاء حقًا مهمًا يتمثل في تفادي البيع، وذلك من خلال تعويض طالب القسمة عن أي نقص قد يلحق بقيمة حصته في حال بيعها منفردة.
وبهذا يضمن النظام:
يترتب على تطبيق هذه الفقرة أن:
إن الفقرة الثانية من المادة (628) من نظام المعاملات المدنية تُعد من أهم النصوص المنظمة لقسمة العقارات الشائعة، لما تحققه من عدالة وتوازن بين الشركاء، ولما فيها من ضوابط تمنع التعسف في استعمال حق طلب القسمة أو اللجوء للبيع القسري دون مبرر.
كُتب بواسطة : المحامي محمد مبارك ال غميجان